الثعالبي

19

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

* ت * : وما ذكره وهب [ مصرح به في القرآن ، ففي آخر المائدة : * ( ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم . . . ) * الآية . [ المائدة : 117 ] . وامتراؤهم ] في عيسى هو اختلافهم ; فيقول بعضهم : لزنية ، وهم اليهود ، ويقول بعضهم : هو الله ; تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ، فهذا هو امتراؤهم ، وسيأتي شرح ذلك بإثر هذا وقوله : * ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) * هذا ابتداء خبر من الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم بأن بني إسرائيل اختلفوا أحزابا ، أي : فرقا . وقوله : * ( من بينهم ) * بمعنى : من تلقائهم ، ومن أنفسهم ثار شرهم ، وإن الاختلاف لم يخرج عنهم ; بل كانوا هم المختلفين . وروي في هذا عن قتادة : أن بني إسرائيل جمعوا من أنفسهم أربعة أحبار غاية في المكانة والجلالة عندهم وطلبوهم أن يبينوا لهم أمر عيسى فقال أحدهم : عيسى هو الله ; تعالى الله عن قولهم . وقال له الثلاثة : كذبت ، واتبعه اليعقوبية ، ثم قيل للثلاثة ; فقال أحدهم : عيسى ابن الله ، [ تعالى الله عن قولهم ] فقال له الاثنان : كذبت ، واتبعه النسطورية ، ثم قيل للاثنين ; فقال أحدهما : عيسى أحد ثلاثة : الله إله ، ومريم إله ، وعيسى إله ; [ تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ] فقال له الرابع : كذبت ، واتبعته الإسرائيلية ، فقيل للرابع ; فقال : عيسى عبد الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، فاتبع كل واحد فريق من بني إسرائيل ، ثم اقتتلوا فغلب المؤمنون ، وقتلوا ، وظهرت اليعقوبية على الجميع . و " الويل " : الحزن ، والثبور ، وقيل : " الويل " : واد في جهنم ، و * ( مشهد يوم عظيم ) * : هو يوم القيامة .